عبد الله المرجاني
332
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
القدور بحجّه : لبيك اللهم لبيك ، وكان ذلك أخا ليوم أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ « 1 » ، وقيل : نادى على ثبير « 2 » . وفي « فهم المناسك » للنقاش « 3 » قال : وفي كل جمعة من صعد إلى أبي قبيس رأى الحرم مثل الطير يزهو ، وأن من صعد إلى ثور أو حراء أو ثبير كان أثبت لنظره ومشاهدته وخاصة ليالي رجب وشعبان ورمضان وليالي الأعياد ، وتحت القواعد أرض مخمرة محمرة من النور كشف عنها مرة فسطع النور في الحرم ، وجبال مكة مائلة برؤسها إلى الكعبة كالسجود يرى هذا من ثبير ودونها جبال من ذهب وفضة وكنوز وجواهر وربما انكشف عن بعضها « 4 » . انتهى . وجبال مكة [ تسمى : جبال ] « 5 » فاران « 6 » كذا وجد في الفصل العشرين من السفر الخامس ، عن موسى - عليه السلام - أن الرب جاء من طور سيناء وأشرق من ساعير « 7 » واستعلن من جبال فاران ، ومعه وعن يمينه ربوات
--> ( 1 ) سورة الأعراف آية ( 172 ) . ( 2 ) ثبير : بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ، من أعظم جبال مكة فيما بينها وبين عرفة ، سمي باسم رجل من هذيل اسمه ثبير ، مات في هذا الجبل فعرف به . انظر : ياقوت : معجم البلدان 2 / 72 - 73 . ( 3 ) كتاب « فهم المناسك » ذكره البغدادي في إيضاح المكنون 4 / 213 ، والنقاش هو : محمد بن الحسن ، أبو بكر ، النقاش ، كان حافظا للتفسير ( ت 351 ه ) . انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 2 / 201 ، ابن الجوزي : المنتظم 14 / 148 . ( 4 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 80 نقلا عن فهم المناسك للنقاش . ( 5 ) سقط من الأصل و ( ط ) وما أثبتناه من تاريخ مكة لابن الضياء ص 80 للضرورة . ( 6 ) فاران : بفتح الفاء وبعد الألف راء ، كلمة عبرانية معربة وهي من أسماء مكة التي ورد ذكرها في التوراة ، وقيل هو اسم لجبال مكة . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 225 . ( 7 ) ساعير : في التوراة اسم لجبال فلسطين ، وهو قرية بين الناصرة وبين طبرية وعكا . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 171 .